كتاب مناهج التحصيل ونتائج لطائف التأويل في شرح المدونة وحل مشكلاتها (اسم الجزء: 3)
والثاني: أنه يرد الزائد على الثلث خاصة، وهو قول المخزومي.
فإذا قلنا بجوازها إذا كان مثل الثلث فأقل، فلا يخلو الموهوب له من وجهين:
أحدهما: أن يكون قبض الهبة قبل الطلاق.
والثاني: أن يطلقها الزوج قبل أن يقبضها.
فإن قبضها قبل الطلاق ثم طلقها الزوج بعد ذلك قبل البناء بها، فلا يخلو من أن تكون الزوجة في حين [الطلاق] (¬1) موسرة أو معسرة.
فإن كانت موسرة: فإن الزوج يرجع بنصف الصداق عليها، وهل لها هي الرجوع على الموهوب له بقدر ما استرد منها الزوج أو لا رجوع لها عليه [فالمذهب على قولين:
أحدهما: أنه لا رجوع لها على الموهوب له بشيء مما أخذ منها الزوج وهو المشهور.
والثاني: أن لها الرجوع عليه] (¬2)، وهو قوله في "كتاب محمَّد".
والقولان قائمان من "المدونة".
وهذا الخلاف يتخرَّج على الخلاف في [أصل] (¬3) الصداق، هل تملك المرأة جميعه بالعقد أو أنها [لا] (¬4) تملك [إلا] (¬5) نصفه
¬__________
(¬1) في ب: الهبة.
(¬2) سقط من أ.
(¬3) سقط من أ.
(¬4) سقط من أ.
(¬5) سقط من أ.