كتاب مناهج التحصيل ونتائج لطائف التأويل في شرح المدونة وحل مشكلاتها (اسم الجزء: 3)
قال غيره: ولده [الصغير] (¬1) تبعًا له.
وقوله: "فإن ولده يكونون فيئًا" دليل على أن الولد لا يكون مسلمًا بإسلام أبيه؛ لأنه لو كان مسلمًا بإسلام أبيه لكان مسلمًا حيث كان؛ لأن المسلم لو نكح بدار الحرب: كان ولده مسلمًا، وهو قول أبي الفرج أن الولد حيث كان فإنه [لا] (¬2) يكون مسلمًا بإسلام أبيه، وهو ظاهر قول الغير في الكتاب المذكور أيضًا أنهم لا يكونون مسلمون بإسلام الأب أصلًا.
قال سحنون: وأكثر [الرواة] (¬3) على أنهم مسلمون بإسلام أبيهم.
قال فضل بن سلمة: [هذا يدل] (¬4) على أن من الرواة من يقول: ليس إسلام الأب إسلام [لهم] (¬5) وإن كانوا صغارًا.
و [القول] (¬6) الرابع: التفصيل بين الصغار والكبار، وهو ظاهر قوله في [الكتاب المذكور أيضًا] (¬7) فيمن أسلم وله أولاد مراهقون من أبناء اثنتي عشرة سنة وشبه ذلك، قال: لا يجبرون على الإسلام، ولا يكونون مسلمين بإسلام أبيهم ويترك الأمر إلى بلوغهم.
و [القول] (¬8) الخامس: التفصيل بين أن يزييهم بزي الإِسلام عند إسلامه وهم صغار، أو يتركهم.
فإن زياهم بزي الإِسلام عند إسلامه وهم صغار: فلهم حكم المسلمين
¬__________
(¬1) في أ: الصغار.
(¬2) سقط من أ.
(¬3) في ب: الروايات.
(¬4) سقط من أ.
(¬5) في ب: للأبناء.
(¬6) سقط من أ.
(¬7) في ب: كتاب النكاح الثالث.
(¬8) سقط من أ.