كتاب مناهج التحصيل ونتائج لطائف التأويل في شرح المدونة وحل مشكلاتها (اسم الجزء: 3)

قال ابن حبيب: وأدناهم: الذمى من حر أو عبد أو امرأة أو صبي يعقل الأمان.
وقوله: ويرد عليهم أقصاهم: أي ما غنموا في أطرافهم يجعل خمسه في بيت المال، بل ذلك أمر يكون بيد الأدنى ويلزم الإمام أمانه، ولا خروج له عنه، وهذا هو الظاهر [من قوله] (¬1) عليه السلام. " [أو] (¬2) ذلك" أمر متوقف تمامه على إجازة الإِمام وإمضائه؛ إن رأى نفوذه أمضاه، وإن رأى رده إلى مأمنه ولا أمان له إن [وُجد] (¬3) بعد ذلك، وهو الظاهر من قوله عليه السلام [في قصة أم هانئ حيث قال] (¬4): "قد أجرنا [من] (¬5) أجرت يا أم هانئ"؛ إذ لو كان أمانها لازمًا نافذًا لا خروج لأحد عنه لما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "قد أجرنا [من] (¬6) أجرت يا أم هانئ" (¬7)، فكان المفهوم من قوله [- صلى الله عليه وسلم -] (¬8): "قد أجرنا [من] (¬9) أجرت" أن جوارها لا يتم ولا [يمتد] (¬10) إلا بجوار النبي - صلى الله عليه وسلم - وبهذا قال عبد الملك وسحنون وابن حبيب [تم الكتاب والحمد لله وحده] (¬11).
¬__________
(¬1) في أ: لقوله.
(¬2) في أ: لك.
(¬3) في ب: أُخذ.
(¬4) سقط من أ.
(¬5) في أ: ما.
(¬6) في أ: ما.
(¬7) تقدم.
(¬8) سقط من أ.
(¬9) في أ: ما.
(¬10) في ب: ينعقد.
(¬11) زيادة من جـ.

الصفحة 90