كتاب مناهج التحصيل ونتائج لطائف التأويل في شرح المدونة وحل مشكلاتها (اسم الجزء: 3)
الحوائج، أو يعود إلى الركوب في حوائجه وفاقًا، وهو تأويل الشيخ أبي محمد بن أبي زيد (¬1) - رضي الله عنه - فلو ركب المناسك كلها فقد قال في الكتاب أنه يحج الثانية راكبًا، فإذا طاف وسعى خرج إلى عرفات ماشيًا [حتى] (¬2) يفيض، ولم يبين هل كان ركوبه اضطرارًا أو اختيارًا، ونحن نقول من حيث التفصيل: لا يخلو ركوبه في المناسك من [وجهين] (¬3) إما أن يكون على معنى الترفه والاختيار، أو على معنى الغلبة والاضطرار.
فإن كان [ركوبه] (¬4) على معنى الترفه والاختيار: كان عليه أن يقضي قابلًا راكبًا، ثم يمشي المناسك على أي وجه كان مشيه منذورًا معينًا أو مضمونًا في الذمة، أو تطوعًا، ولا إشكال في ذلك.
وإن كان [ركوبه] (¬5) على معنى الغلبة والاضطرار كالعجز والمرض: فلا يخلو إما أن يكون نذره مضمونًا في الذمة وسمي حجًا، أو كان معينًا.
فإن كان مضمونًا في الذمة: فإنه يقضي قابلًا [راكبًا] (¬6) [و] (¬7) قضي المناسك ماشيًا، ولا خلاف في [ذلك] (¬8).
وإن [كان] (¬9) المنذور معينًا في عام بعينه.
وسمىّ الحَّج أو لم يُسمِّه، أو كان مضمونًا [و] (¬10) لم يَسمِّ حجًا،
¬__________
(¬1) النوادر (4/ 29).
(¬2) في ب: ثم.
(¬3) في أ: جهتين.
(¬4) سقط من أ.
(¬5) سقط من أ.
(¬6) سقط من أ.
(¬7) في أ: أو.
(¬8) في ب: هذا الوجه.
(¬9) سقط من أ.
(¬10) في أ: أو.