كتاب مناهج التحصيل ونتائج لطائف التأويل في شرح المدونة وحل مشكلاتها (اسم الجزء: 3)
المسألة الثانية
فيمن نذر إحرامًا بحجة أو عُمرة إن فعل كذا، فلا يخلو من وجهين:
أحدهما: أنَّ يقيِّد يمينه بوقت.
والثاني: ألا يقيدها بوقت.
فإن قيَّدها بوقت غير معين، وكان يمينه [على حج] (¬1)، مثل: أن يقول "يوم [يفعل] (¬2) كذا أو كذا" أو "حين [يُفعل] (¬3) كذا وكذا"، فهو مُحرم، فقد قال في "الكتاب": "إنَّهُ يكون مُحرمًا يوم كلمه"، وكذلك العُمرة.
وهل يكون محرمًا بنفس الفعل أو لابد من إحرام يُحرم به، فيصير بإحرامه مُحرمًا؟ فإنه يتخرّج على قولين:
أحدهما: أنه لا يكون محرمًا بنفس [الفعل] (¬4)، حتى [يبتدئ] (¬5) الإحرام، وهو ظاهر ما في "كتاب ابن المواز".
والثاني: أنه يكون محرمًا بنفس الفعل، وهو ظاهر قول سحنون.
فإن تمكن له الخروج [خرج] (¬6) في الحال، وإلا بقى على إحرامه حتى يصيب الطريق، والحج والعمرة في ذلك سواء.
فإن لم يُقيد يمينه بوقت، مثل: أن يقول "إن [فعل] (¬7) كذا وكذا فهو
¬__________
(¬1) في أ: بحج.
(¬2) في ب: أفعل.
(¬3) في ب: أفعل.
(¬4) في أ: الحج.
(¬5) في ب: يجدد.
(¬6) سقط من أ.
(¬7) في ب: فعلت.