كتاب الروض المربع - مكتبة الرياض (اسم الجزء: 3)

{ فلا جناح عليهما فيما افتدت به } ثم قال { فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره } فذكر تطليقتين والخلع وتطليقة بعدهما فلو كان الخلع طلاقا لكان رابعا وكنايات الخلع باريتك وأبرأتك وأبنتك لا يقع بها إلا بنية أو قرينة كسؤال وبذل عوض ويصح بكل لغة من أهلها لا معلقا ( ولا يقع بمعتدة من خلع طلاق ولو واجهها ) الزوج ( به ) روي عن ابن عباس وابن الزبير ولأنه لا يملك بضعها فلم يلحقها طلاقه كالأجنبية ( ولا يصح شرط الرجعة فيه ) أي في الخلع ولا شرط فسخ النكاح لغير مقتض يبيحه ( أو ) خالعها ( بمحرم ) يعلمانه كخمر وخنزير ومغصوب ( لم يصح ) الخلع ويكون لغوا لخلوه عن العوض ( ويقع الطلاق ) المسئول على ذلك ( رجعيا إن كان بلفظ الطلاق أو نيته ) لخلوه عن العوض وإن خالعها على عبد فبان حرا أو مستحقا صح الخلع وله قيمته ويصح على رضاع ولده ولو أطلقا وينصرف إلى حولين أو تتمتهما فإن مات رجع ببقية المدة يوما فيوما ( وما صح مهرا ) من عين مالية ومنفعة مباحة ( صح الخلع به ) لعموم قوله تعالى { فلا جناح عليهما فيما افتدت به } خيار ويصح الخلع فيهما ( وإن خالعها بغير عوض ) لم يصح لأنه لايملك
____________________

الصفحة 139