كتاب الروض المربع - مكتبة الرياض (اسم الجزء: 3)

حجبها بالأم لعدم اشتراط الميراث في عمودي النسب كما تقدم ( ومن عليه نفقة زيد ) مثلا لكونه ابنه أو أباه أو أخاه ونحوه ( فعليه نفقة زوجته ) لأن ذلك من حاجة الفقير لدعاء ضرورته إليه ( ك ) نفقة ( ظئر ) من تجب نفقته فيجب الإنفاق عليهما ( لحولين ) كاملين لقوله تعالى { والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف } إلى قوله { وعلى الوارث مثل ذلك } والوارث إنما يكون بعد موت الأب ( ولا نفقة ) بقرابة ( مع اختلاف دين ) ولو من عمودي نسبه لعدم التوارث إذا ( إلا بالولاء ) فتلزم النفقة المسلم لعتيقه الكافر وعكسه لإرثه منه ( و ) يجب ( على الأب أن يسترضع لولده ) إذا عدمت أمه أو امتنعت لقوله تعالى { وإن تعاسرتم فسترضع له أخرى } أي فاسترضعوا له أخرى ( ويؤدي الأجرة ) لذلك لأنها في الحقيقه نفقة لتولد اللبن من غذائها ( ولا يمنع ) الأب ( أمه إرضاعه ) أي إرضاع ولدها لقوله تعالى { والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين } وله منعها من خدمته لأنه يفوت حق الاستمتاع في بعض الأحيان ( ولا يلزمها ) أي لا يلزم الزوجه إرضاع ولدها دنيئة كا نت أو شريفة لقوله تعالى { وإن تعاسرتم فسترضع له أخرى } إلا لضرورة كخوف تلفه أي تلف الرضيع بأن لم يقبل ثدي غيرها ونحوه لأنه إنقاذ أي للمرضعة ( طلب أجرة المثل ) لرضاع ولدها ( ولو أرضعه غيرها مجانا ) لأنها أشفق من غيرها ولبنها أمرأ ( بائنا كانت ) أم الرضيع في الأحوال المذكورة ( أو تحته ) أي زوجة لأبيه لعموم قوله تعالى { فإن أرضعن } من هلكة
____________________

الصفحة 239