النظرين إما أن يفدي وإما أن يقتل رواه الجماعة إلا الترمذي ( وعفوه ) أي عفو ولي القصاص ( مجانا ) أي من غير أن يأخذ شيئا ( أفضل ) لقوله تعالى { وأن تعفوا أقرب للتقوى } ولحديث أبي هريرة مرفوعا ما عفا رجل عن مظلمة إلا زاده الله بها عزا رواه أحمد ومسلم والترمذي ثم لاتعزير على جان ( فإن اختار ) ولي الجناية ( القود أو عفا عن الدية فقط ) دون القصاص ( فله أخذها ) أي أخذ الديه لأن القصاص أعلا فإذا اختاره لم يمتنع عليه الانتقال إلى الأدنى ( و ) له ( الصلح على أكثر منها ) أي من الدية وله أن يقتص لأنه لم يعف مطلقا ( وإن اختارها ) أي اختار الدية فليس له غيرها فإن قتله بعد قتل به لأنه أسقط حقه من القصاص ( أو عفا مطلقا ) بأن قال عفوت ولم يقيده بقصاص ولا دية فله الدية لانصراف العفو إلى القصاص لأنه المطلوب الأعظم ( أو هلك الجاني فليس له ) أي لولي الجناية ( غيرها ) أي غير الدية من تركة الجاني لتعذر استيفاء القود كما لو تعذر في طرفه ( وإذا قطع ) الجاني ( أصبعا العفو على غير شيء ف ) السراية ( هدر ) لأنه لم يجب بالجناية شيء فسرايتها أولى ( وإن كان العفو على مال فله ) أي للمجروح ( تمام الدية ) أي دية ما سرت إليه بأن يسقط من دية ما سرت إليه الجناية أرش ما عفا عنه وتوجب الباقي ( وإن وكل ) ولي الجناية ( من يقتص ) له ( ثم عفا ) الموكل عن القصاص ( فاقتص وكيله ولم يعلم ) بعفوه ( فلا شيء عليهما ) لا على الموكل لأنه محسن بالعفو و { ما على المحسنين من سبيل } ولا على عمدا
____________________