كثافه اللحم ( وإذا قطع جماعة طرفا ) يوجب قودا كيد ( أو جرحوا جرحا يوجب القود ) كموضحة ولم تتميز أفعالهم كأن وضعوا حديدة على يد وتحاملوا عليها حتى بانت ( فعليهم ) أي على الجماعة القاطعين أو الجارحين ( القود ) لما روي عن علي أنه شهد عنده شاهدان على رجل بسرقه فقطع يده ثم جاء آخر فقالا هذا هو السارق وأخطأنا في الأول فرد شهادتهما على الثاني وغرمهما دية يد الأول وقال لو علمت أنكما تعمدتما لقطعتكما وإن تفرقت أفعالم أو قطع كل واحد من جانب فلا قود عليهم ( وسراية الجناية مضمونة في النفس فما دونها ) فلو قطع أصبعا فتآكلت أخرى أو اليد وسقطت من مفصل فالقود فيما يشل الأرش بقود أو دية ( وسراية القود مهدورة ) فلو قطع طرفا قودا فسرى إلى النفس فلا شيء على قاطع لعدم تعديه لكن إن قطع قهرا مع حر أو برد أو بآلة كآلئة أو مسمومة ونحوها لزمه بقية الدية ( ولا ) يجوز أن ( يقتص عن عضو وجرح قبل برئه ) لحديث جابر أن رجلا جرح رجلا فأراد أن يستقيد فنهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يستقاد من الجارح حتى يبرأ المجروح رواه الدارقطني ( وكما لا تطلب له ) أي للعضو أو الجرح ( دية ) قبل برئه لاحتمال السراية فإن اقتص قبل فسرايتها بعد هدر ولا قود ولا دية لما رجي عوده من نحو سن ومنفعة في مدة تقولها أهل الخبرة فلو مات تعينت دية الذاهب
22
____________________