كتاب الروض المربع - مكتبة الرياض (اسم الجزء: 3)

أو قشر بطيخ أو ماء بفنائه أو طريق أو بالت بها دابته ويده عليها ونحو ذلك ( لزمته ديته ) سواء كان مسلما أو ذميا أو مستأمنا أو مهادنا لقوله تعالى { وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلى أهله } فإن كانت الجناية ( عمدا محضا ف ) الدية ( في مال الجاني ) لأن الأصل يقتضي أن بدل المتلف يجب على متلفه وأرش الجناية على الجاني وإنما خولف في العاقلة لكثرة الخطأ والعامد لاعذر له فلا يستحق التخفيف وتكون ( حالة ) غير مؤجلة كما هو الأصل في بدل المتلفات ( و ) دية ( شبه العمد والخطأ على عاقلته ) أي عاقلة الجاني لحديث أبي هريرة اقتتلت امرأتان من هذيل فرمت إحداهما الآخرى بحجر فقتلتها وما في بطنها فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بدية المرأة على عاقلتها متفق عليه ومن دعا من يحفر له بئرا بداره فمات بهدم لم يلقه أحد عليه فهدر ( وإن غصب حرا صغيرا ) أي حبسه عن أهله ( فنهشته حية )
____________________

الصفحة 277