كتاب الروض المربع - مكتبة الرياض (اسم الجزء: 3)

عليه في مجلس واحد بزنا واحد يصفوفه ) فيقولون رأينا ذكره في فرجها كالمرود في المكحلة والرشأ في البئر لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما أقر عنده ماعز قال له أنكتها لا تكني قال نعم قال كما يغيب المرود في المكحلة والرشأ في البئر قال نعم وإذا اعتبر التصريح في الإقرار فالشهادة أولى ( أربعة ) فاعل يشهد لقوله تعالى { ثم لم يأتوا بأربعة شهداء } ويعتبر أن يكونوا ( ممن تقبل شهادتهم فيه ) أي في الزنا بأن يكونوا رجالا عدولا ليس فيهم من به مانع من عمى أو زوجية ( سواء أتوا الحاكم جملة أو متفرقين ) فإن شهدوا في مجلسين فأكثر أو لم يكمل بعضهم الشهادة أو قام به مانع حدوا للقذف كما لو عين اثنان يوما أو بلدا أو زاوية من بيت كبير وآخران آخر ( وإن حملت امرأة لا زوج لها ولا سيد لم تحد بمجرد ذلك ) الحمل ولا يجب أن تسأل لأن في سؤالها عن ذلك إشاعة الفاحشة وذلك منهي عنه وإن سئلت وادعت أنها أكرهت أو وطئت بشبهة أو لم تعترف بالزنا أربعا لم تحد لأن الحد يدرأ بالشبهة
____________________

الصفحة 313