كتاب الروض المربع - مكتبة الرياض (اسم الجزء: 3)

باب القطع في السرقة
وهي أخذ مال على وجه الإختفاء من مالكه أو نائبه (إذا أخذ) المكلف (الملتزم) مسلما كان أو ذميا بخلاف المستأمن ونحوه (نصابا من حرز مثله من مال معصوم) بخلاف حربي (لا شبهة له فيه على وجه الإختفاء قطع) لقوله تعالى {والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما} ولحديث عائشة تقطع اليد في ربع دينار فصاعدا (فلا قطع على منتهب) وهو الذي يأخذ المال على وجه الغنيمة (ولا مختلس) وهو الذي يخطف الشيء ويمر به (ولا غاصب ولا خائن في وديعة أو عارية أو غيرها) لأن ذلك ليس بسرقة ولكن الأصح أن جاحد العارية يقطع إن بلغت نصابا لقول ابن عمر كانت مخزومية تستعير المتاع وتجحده فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بقطع يدها رواه أحمد والنسائي وأبو داود وقال أحمد لاأعرف شيئا يدفعه (ويقطع الطرار) وهو (الذي يبط الجيب أو غيره ويأخذ منه) أو بعد سقوطه إن بلغ نصابا لأنه سرقه من حرز (ويشترط) للقطع في السرقة ستة شروط أحدها (أن يكون المسروق مالا محترما) لأن ما ليس بمال لا حرمة له ومال الحربي تجوز سرقته بكل حال

الصفحة 324