كتاب الروض المربع - مكتبة الرياض (اسم الجزء: 3)

باب الذكاة
يقال ذكى الشاة ونحوها تذكية أي ذبحها فهي ذبح أو نحر الحيوان المأكول البري بقطع حلقومه ومريئه أو عقر ممتنع (ولا يباح شيء من الحيوان المقدور عليه بغير ذكاة) لأن غير المذكى ميتة وقال تعالى {حرمت عليكم الميتة} إلا الجراد والسمك وكل ما لا أحل لنا ميتتان ودمان فأما الميتتان الحوت والجراد وأما الدمان فالكبد والطحال رواه أحمد وغيره وما يعيش في البر والبحر كالسلحفاة وكلب الماء لا يحل إلا بالذكاة وحرم بلع السمك حيا وكره شيه حيا لا جراد لأنه لا دم له (ويشترط للذكاة أربعة شروط أحدها (أهلية المذكي بأن يكون عاقلا) فلا يباح ما ذكاه مجنون أو سكران أو طفل لم يميز لأنه لا يصح منه قصد التذكية (مسلما) كان (أو كتابيا) أبواه كتابيان لقوله تعالى {وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم} يعيش إلا في الماء) فيحل بدون

الصفحة 354