كتاب الروض المربع - مكتبة الرياض (اسم الجزء: 3)

اليمين وما هيجها ) لدلالة ذلك على النية فمن حلف ليقضين زيدا حقه غدا فقضاء قبله لم يحنث إذا اقتضى السبب أنه لا يتجاوز غدا وكذا ليأكلن شيئا أو ليفعلنه غدا وإن حلف لا يبيعه إلا بمائة لم يحنث إلا أن باعه بأقل منها وإن حلف لا يشرب له الماء من عطش ونيته أو السبب قطع منته حنث بأكل خبزه واستعارة دابته وكل مافيه منة ( فإن عدم ذلك ) أي النية وسبب اليمين الذي هيجها ( رجع إلى التعيين ) لأنه أبلغ من دلالة الاسم على المسمى لأنه ينفي الإبهام بالكلية ( فإذا حلف لاألبس هذا القميص فجعله سراويل أو رداء أو عمامة ولبسه ) حنث ( أو لا كلمت هذا الصبي فصار شيخا ) وكلمه حنث ( أو ) حلف لاكلمت ( زوجة فلان هذه أو صديقه فلانا ) هذا ( أو مملوكه سعيدا ) هذا ( فزالت الزوجية والملك والصداقة ثم كلمهم ) حنث ( أو ) حلف ( لا أكلت لحم هذا الحمل فصار كبشا ) وأكله حنث ( أو ) حلف لاأكلت ( الرطب فصار تمرا أو دبسا أو خلا ) وأكله حنث ( أو ) حلف لاأكلت ( هذا اللبن فصار اللبن جبنا أو كشكا ونحوه ثم أكله حنث في الكل ) لأن عين المحلوف عليه باقية كحلفه لالبست هذا الغزل فصار ثوبا وكذا حلفه لايدخل دار فلان هذه فدخلها وقد باعها أو وهي فضاء أو مسجد أو حمام ونحوه ( إلا أن ينوي ) الحال أو يكون سبب اليمين يقتضي ( ما دام ) المحلوف عليه ( على تلك الصفة ) فتقدم النية وسبب اليمين على التعيين كما تقدم 0
____________________

الصفحة 371