كتاب الروض المربع - مكتبة الرياض (اسم الجزء: 3)

ولا بد أن تنفك عما يكذبها فلا تصح على إنسان أنه قتل أو سرق من عشرين سنة وسنة دونها ولا يعتبر فيها ذكر سبب الاستحقاق ( وإن ادعى عقد نكاح أو ) عقد ( بيع أو غيرهما ) كإجارة ( فلا بد من ذكر شروطه ) لأن الناس مختلفون في الشروط فقد لا يكون العقد صحيحا عند القاضي وإن ادعى استدامة الزوجية لم يشترط ذكر شروط العقد ( وإن ادعت امرأة نكاح رجل لطلب نفقة أو مهر أو نحوهما سمعت دعواها ) لأنها تدعي حقا لها تضيفه إلى سببه ( وإن لم تدع سوى النكاح ) من نفقة ومهر وغيرهما ( لم تقبل ) دعواها لأن النكاح حق الزوج عليها فلا تسمع دعواها بحق لغيرها ( وإن ادعى ) إنسان ( الإرث ذكر سببه ) لأن أسباب الإرث تختلف فلا بد من تعيينه ويعتبر تعيين مدعى به إن كان حاضرا بالمجلس وإحضار عين بالبلد ليتعين وإن كانت غائبة وصفها كسلم والأولى ذكر قيمتها أيضا ( وتعتبر عدالة البينة ظاهرا وباطنا ) لقوله تعالى { وأشهدوا ذوي عدل منكم } إلا في عقد نكاح فتكفي العدالة ظاهرا كما تقدم ( ومن جهلت عدالته سأل ) القاضي ( عنه ) ممن له به خبرة باطنة بصحبة أو معاملة ونحوهما وتقدم بينة جرح على تعديل وتعديل الخصم وحده أي تصديقه للشاهد تعديل له ( وإن علم ) القاضي ) ( عدالته ) أي عدالة الشاهد ( عمل بها ) ولم يحتج إلى التزكية وكذا لو علم فسقه ( وإن جرح الخصم الشهود كلف البينة به ) أي
____________________

الصفحة 400