كتاب الروض المربع - مكتبة الرياض (اسم الجزء: 3)

27 - كتاب الشهادات
واحدتها شهادة مشتقة من المشاهدة لأن الشاهد يخبر عما شاهده وهي الإخبار بما علمه بلفظ أشهد أو شهدت (وتحمل الشهادة في غير حق الله) تعالى (فرض كفاية) فإذا قام به من يكفي سقط عن بقية المسلمين و (إن لم يوجد إلا من يكفي تعين عليه) وإن كان عبدا لم يجز لسيده منعه لقوله تعالى {ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا} قال ابن عباس وغيره المراد به التحمل للشهادة وإثباتها عند الحاكم ولأن الحاجة تدعو إلى ذلك لإثبات الحقوق والعقود فكان واجبا كالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (وأداؤها) أي أداء الشهادة (فرض عين على من تحملها متى دعي إليها) لقوله تعالى {ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فإنه آثم قلبه} و محل وجوبها إن (قدر) على أدائها (بلا ضرر) يلحقه (في بدنه أو عرضه أو ماله أو أهله) وكذا لو كان ممن لا يقبل

الصفحة 415