كتاب الإقناع في فقه الإمام أحمد بن حنبل (اسم الجزء: 3)

سيدها فإن خالعته لمحجور عليها لسفه أو صغير أو جنون لم يصح الخلع ولو إذن فيه الولي فيقع رجعيا إن كان بلفظ طلاق أو نيته دون ثلاث وإلا كان لغوا وإن تخالعا هازلين بلفظ طلاق أو نيته صح وإلا فلا كمبيع ولا يبطل إبراء من أدعت سفها حالة لخلع بلا بينة ويصح من محجور عليها لفلس ويكون في ذمتها يؤخذ منها إذا أنفك عنها الحجر وأيسرت.
فصل: - والخلع طلاق بائن
فصل: - والخلع طلاق بائن إلا أن يقع بلفظ الخلع أو الفسخ أو المفاداة ولا ينوي به الطلاق فيكون فسخا لا ينقص به عدد الطلاق ولو لم ينو الخلع لأنها صريحة فيه وكناياته باريتك وأبرأتك وابنتك فمع سؤال الخلع وبذل العوض يصح من غير نية لأن دلالة الحال من سؤال الخلع وبذل العوض صارفة إليه ولا بد في الكنايات من نية الخلع ممن أتى بها منهما وإن تواطآ على أن تهبه الصداق وتبرئه على إن يطلقها فأبرأته ثم طلقها كان بائنا وكذلك لو قال لها أبرئيني وأنا أطلقك أو إن أبرأتيني طلقتك ونحو ذلك من عبارات الخاصة والعامة التي يفهم منها أنه سأل الإبراء على أن يطلقها وإنها أبرأته على أن يطلقها قاله الشيخ ويأتي نظيره في كنايات الطلاق وقال أيضا: إن كانت أبرأته براءة لا تتعلق بالطلاق ثم طلقها بعد ذلك فهو رجعي وتصح ترجمة الخلع بلك لغة من أهلها وإن قال: خالعت يدك أو رجلك على كذا فقالت: قبلت فإن نوى به طلاقا وقع وإلا فلغو هذا معنى كلام الأزجي ولا يقع بالمعتدة

الصفحة 254