كتاب الحلل الإبريزية من التعليقات البازية على صحيح البخاري (اسم الجزء: 3)
3834 - عن قيس بن أبي حازم قال: «دخل أبو بكر على امرأة من أحمس يقال لها زينب، فرآها لا تكلّم، فقال: ما لها لا تكلّم؟ (¬1) قالوا: حجّت مصمتة. قال لها: تكلَّمي، فإن هذا لا يحل، هذا من عمل الجاهلية. فتكلمت فقالت: من أنت؟ قال: امرؤ من المهاجرين، قالت: أي المهاجرين؟ قال: من قريش، قالت: من أي من قريش أنت؟ ، قال: إنك لسؤول، أنا أبو بكر، قالت: ما بقاؤنا على هذا الأمر الصالح الذي جاء الله به بعد الجاهلية؟ قال: بقاؤكم عليه ما استقامت بكم أئمتكم. قالت: وما الأئمة؟ قال: أما كان لقومك رؤوس وأشراف يأمرونهم فيطيعونهم؟ قالت: بلى. قال: فهم أولئك على الناس».
3836 - عن ابن عمر - رضي الله عنهما - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «ألا من كان حالفًا فلا يحلف إلا بالله، فكانت قريش تحلف بآبائها فقال: لا تحلفوا بآبائكم» (¬2).
3837 - عن عبد الرحمن بن القاسم حدثه أن القاسم كان يمشي بين يدي الجنازة ولا يقوم لها، ويخبر عن عائشة قالت: كان أهل الجاهلية يقومون لها يقولون إذا رأوها: «كنت في أهلك ما أنت مرَّتين» (¬3).
3842 - عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: «كان لآبي بكر غلام يخرج له الخراج، وكان أبو بكر يأكل من خراجه، فجاء يومًا بشيء فأكل منه أبو
¬_________
(¬1) المشروع الكلام الخير لا الصمت.
(¬2) وفي حديث ابن عمر «من حلف بغير الله فقد أشرك».
(¬3) وعلل القيام بقوله: إن للموت فزعًا إنما قمنا للملائكة أليست نفسًا.
القيام مستحب، وقد قام وقعد عليه الصلاة والسلام.