كتاب الحلل الإبريزية من التعليقات البازية على صحيح البخاري (اسم الجزء: 3)
بكر، فقال له الغلام: أتدري ما هذا؟ فقال أبو بكر: وما هو؟ قال: كنت تكهَّنت لإنسان في الجاهلية، وما أُحسن الكهانة، إلا أني خدعته فأعطاني بذلك، فهذا الذي أكلت منه. فأدخل أبو بكر يده فقاء كل شيء في بطنه» (¬1).
3843 - عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: «كان أهل الجاهلية يتبايعون لحوم الجزور إلى حبل الحبَلة. قال: وحبل الحبلة أن تُنتج الناقة ما في بطنها، ثم تحمل التي نُتجت. فنهاهم النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك» (¬2).
3844 - عن غيلان بن جرير «كنا نأتي أنس بن مالك فيحدثنا عن الأنصار، وكان يقول لي: فعل قومُك كذا وكذا يوم كذا وكذا، وفعل قومك كذا وكذا يوم كذا وكذا» (¬3).
27 - باب القسامة في الجاهلية
3845 - عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: «إن أول قسامة كانت في الجاهلية لفينا بني هاشم: كان رجل من بني هاشم استأجره رجل من قريش من فخذ أخرى، فانطلق معه في إبله، فمرَّ به رجل (¬4) من بني هاشم قد
¬_________
(¬1) لأنه كسب خبيث، وفعل أبي بكر لا يجب لأن فيه مشقة. قلت: يقال مستحب أو مباح؟ قال: قد يقال مستحب.
فائدة: قلت وقع لعمر الاستفراغ (الاستقاءة) أخرجه مالك في الموطأ بسند منقطع، وذلك لما أعجب عمر اللبن فسأل عنه فقيل من لبن الصدقة، فاستفرغه.
(¬2) لما فيه من الجهل.
(¬3) للعظة والعبرة.
(¬4) إن كانوا قليلين اثنين مثلًا كل واحد يحلف 25 يمينًا وهكذا.