كتاب الحلل الإبريزية من التعليقات البازية على صحيح البخاري (اسم الجزء: 3)

فوالله لأشترين أجود بعير بمكة. ثم قال أمية: يا أم صفوان جهِّزيني. فقالت له: يا أبا صفوان وقد نسيت مال قال لك أخوك اليثربي؟ قال: لا، ما أريد أن أجوز معهم إلا قريبًا. فلما خرج أمية أخذ لا يترك منزلًا إلا عقل بعيره، فلم يزل بذلك حتى قتله الله - عز وجل - ببدر» (¬1).

4 - باب قول الله تعالى: {إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ} [الأنفال: 9]
3952 - عن طارق بن شهاب قال: «سمعت ابن مسعود يقول: شهدت من المقداد بن الأسود مشهدًا لأن أكون صاحبه أحبُّ إليَّ مما عُدل به: أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يدعو على المشركين فقال: لا نقول كما قال قوم موسى {فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا} [المائدة: 24] ولكنا نقاتل عن يمينك وعن شمالك وبين يديك وخلفك. فرأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - أشرق وجهه وسرَّه، يعني قوله» (¬2).

5 - باب
3954 - ابن جريج أخبرهم قال: أخبرني عبد الكريم أنه سمع مقسمًا مولى عبد الله بن الحارث يحدِّث «عن ابن عباس أنه سمعه يقول: {لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} [النساء: 95] عن بدر والخارجون إلى بدر».
¬_________
(¬1) أبو جهل كذلك قتل يوم بدر وأمية قتل يوم بدر.
(¬2) وكان ذلك في السنة الثانية خرجوا لإدراك العير لعلهم يصيبونها، ولم يكن ألزم بالخروج بل من أراده خرج فكان ما كان بعد ذلك ونصر الله ورسوله وخذل عدوه.

الصفحة 219