كتاب الحلل الإبريزية من التعليقات البازية على صحيح البخاري (اسم الجزء: 3)
3977 - عن ابن عباس - رضي الله عنهما - {الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا} [إبراهيم: 28] قال: هم والله كفار قريش. قال عمرو: هم قريش، ومحمد - صلى الله عليه وسلم - نعمة الله {وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ} [فاطر: 28]. قال: النار يوم بدر (¬1).
3978 - عن هشام عن أبيه قال: «ذُكر عند عائشة - رضي الله عنها - أن ابن عمر رفع إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -: إن الميِّت يعذَّب في قبره ببكاء أهله. فقالت: وهل، إنما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إنه ليعذَّب (¬2) بخطيئته وذنبه، وإن أهله ليبكون عليه الآن» (¬3).
3979 - قالت: «وذلك مثل قوله: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قام على القليب وفيه قتلى بدر من المشركين فقال لهم، ما قال: إنهم ليسمعون ما أقول، إنما قال: إنهم الآن ليعلمون أن ما كنت أقول لهم حق. ثم قرأ {إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى} [النمل: 80]، {وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ} [فاطر: 22] يقول: حين تبوءوا مقاعدهم من النار» (¬4).
¬_________
(¬1) هم وأشباههم ممن استكبر.
(¬2) مستثنى من قوله {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [فاطر: 18] فهو عام ليس فيمن أوصى؛ ليحذر الناس بترك النياحة.
(¬3) هذا مما خفي عليها، علمت شيئًا وغابت عنها أشياء، وغاب عنها نداءه لأهل القليب والصحابة حضروا هذا وسمعوه.
(¬4) قالت هذا باجتهادها وخفي عليها فاحتجت بظاهر القرآن.