كتاب الحلل الإبريزية من التعليقات البازية على صحيح البخاري (اسم الجزء: 3)

4105 - عن المسور بن مخرمة «أن عمرو بن عوف - وهو حليف لبني عامر بن لؤي وكان شهد بدرًا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعث أبا عبيدة بن الجراح إلى البحرين (¬1) يأتي بجزيتها، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هو صالح أهل البحرين وأمَّر عليهم العلاء بن الحضرمي، فقدم أبو عبيدة بمال من البحرين فسمعت الأنصار بقدوم أبي عبيدة، فوافوا صلاة الفجر مع النبي - صلى الله عليه وسلم -، فلما انصرف تعرَّضوا له، فتبسَّم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين رآهم ثم قال: أظنكم سمعتم ان أبا عبيدة قدم بشيء؟ قال: أجل يا رسول الله، قال: فأبشروا وأمِّلو ما يسُرُّكم، فوالله ما الفقر أخشى عليكم، ولكني أخشى أن تُبسط عليكم الدنيا كما بسطت على من قبلكم فتنافسوها كما تنافسوها، وتُهلككم كما أهلكتهم».
4017 - عن أبي لُبابة البدري «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى من قتل جنّان (¬2) البيوت، فأمسك عنها».
4019 - عن عُبيد الله بن عديِّ ببن الخيار أخبره «أن المقداد بن عمرو الكنديّ - وكان حليفًا لبني زهرة وكان ممن شهد بدرًا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - - أخبره أنه قال لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - أرأيت إن لقيت رجلًا من الكفار فاقتتلنا، فضرب إحدى يديَّ بالسيف فقطعها ثم لاذ مني بشجرة فقال: أسلمت لله، أأقتله
¬_________
(¬1) البحرين معروفة المنطقة الشرقية، وكان فيها إذ ذاك مجوس تبع الفرس فقدم أبو عبيدة بجزيتهم.
* وفيه أن الفقر أقل خطرًا من الغنى {كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى (6) أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى} [العلق: 6، 7].
(¬2) حيات البيوت لا تقتل إلا بعد إيذانها ثلاثًا، وجاء ثلاثة أيام، والمهم ثلاث مرات.

الصفحة 235