كتاب الحلل الإبريزية من التعليقات البازية على صحيح البخاري (اسم الجزء: 3)

سبعون قتيلًا. وأشرف أبو سفيان فقال: أفي القوم محمد؟ فقال: لا تجيبوه. فقال: أفي القوم ابن أبي قُحافة؟ قال: لا تجيبوه. فقال: أفي القوم ابن الخطاب؟ فقال: إن هؤلاء قُتلوا، فلو كانوا أحياء لأجابوا. فلم يملك عمر نفسه فقال: كذبت يا عدو الله، أبقى الله عليك ما يُخزيك. قال أبو سفيان: اعلُ هُبل. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: أجيبوه. قالوا: ما نقول؟ قال: قولوا: الله أعلى وأجل. قال أبو سفيان: لنا العُزى ولا عزى لكم. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: أجيبوه. قالوا: ما نقول؟ قال قولوا: الله مولانا ولا مولى لكم. قال أبو سفيان يوم بيوم بدر، والحرب سجال، وتجدون مُثله لم آمر بها ولم تسُؤني» (¬1).
4044 - عن عمرو عن جابر قال: «اصطبح الخمر يوم أحد ناس ثم قُتلوا شهداء» (¬2).
4045 - عن سعد بن إبراهيم عن أبيه إبراهيم أن عبد الرحمن بن عوف أُتيَ بطعام - وكان صائمًا - فقال: قُتل مصعب بن عمير وهو خير مني، كُفِّن في بُردة إن غطيَ رأسه بدت رجلاه وإن غُطيَ رجلاه بدا رأسه. وأُراه قال: وقُتل حمزة وهو خير مني. ثم بُسط لنا من الدنيا ما بسط - أو قال: أعطينا من الدنيا ما أُعطينا - وقد خشينا أن تكون حسناتنا قد عُجِّلت لنا. ثم جعل يبكي حتى ترك الطعام» (¬3).
¬_________
(¬1) الله المستعان يبتلي عباده {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ} [محمد: 31].
(¬2) قبل أن تحرَّم لأنها حُرِّمت بعد ذلك.
(¬3) - رضي الله عنه -، وكانت وفاته سنة 32 هـ-وهو من العشرة المبشرين بالجنة، لا شك أن بسط الدنيا محل خوف.

الصفحة 243

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text