كتاب الحلل الإبريزية من التعليقات البازية على صحيح البخاري (اسم الجزء: 3)

في أفواه القوم. ولقد وقع السيف من يدي أبي طلحة إما مرَّتين إما ثلاثًا» (¬1).
4065 - عن عائشة - رضي الله عنها - قال: «لما كان يوم أحد هزم المشركون، فصرخ إبليس لعنة الله عليه: أي عباد الله، أُخراكم. فرجعت أولاهم فاجتَلَدَت هي وأخراهم، فبصُر حذيفة فإذا هو بأبيه اليمان فقال: أي عباد الله، أبي أبي. قال قالت: فوالله ما احتَجَزوا حتى قتلوه. فقال حذيفة: يغفر الله لكم. قال عروة: فوالله مازالت في حذيفة بقية خير حتى لحق الله» (¬2).

19 - باب قول الله تعالى
{إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ} [آل عمران: 155].
4066 - عن عثمان بن موهب قال: جاء رجل حج البيت فرأى قومًا جلوسًا فقال: من هؤلاء القوم؟ قال: هؤلاء قريش. قال: من الشيخ؟ قالوا: ابن عمر. فأتاه فقال: إني سائلك عن شيء أتحدِّثني؟ قال: نعم. قال: أنشدُك بحرمة هذا البيت (¬3)، أتعلم أن عثمان بن عفان فرَّ يوم أحد؟ قال: نعم. قال: فتعلمه تغيِّب عن بدر فلم يشهدها؟ قال: نعم. قال: فتعلم أنه تخلَّف عن بيعة الرضوان فلم يشهدها (¬4)؟ قال نعم. قال فكبَّر. قال ابن عمر:
¬_________
(¬1) لما أصابهم من النعاس أرسل الله عليهم النعاس لحكمة وتأمينًا لقلوبهم.
(¬2) اليمان التبس عليهم، وهو مسلم لكن لما اختلط الناس وصارت المصيبة وانهزم الكثير قُتِل اليمان غلطًا وسامحهم حذيفة.
(¬3) هذا فيما بينهم أما إذا سأل الله فلا يسأله إلا بأسمائه وصفاته.
(¬4) وهذا من القوم الذين خرجوا على عثمان فسأل عن هذه المسائل الثلاث.

الصفحة 247