كتاب الحلل الإبريزية من التعليقات البازية على صحيح البخاري (اسم الجزء: 3)

تعال لأخبرك ولا بيِّن لك عما سألتني عنه: أما فراره يوم أحد فأشهد أن الله عفا عنه ... الحديث».

20 - باب {إِذْ تُصْعِدُونَ وَلَا تَلْوُونَ عَلَى أَحَدٍ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْرَاكُمْ فَأَثَابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ لِكَيْلَا تَحْزَنُوا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا مَا أَصَابَكُمْ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} [آل عمران: 153]
4067 - عن البراء بن عازب - رضي الله عنهما - قال: «جعل النبي - صلى الله عليه وسلم - على الرَّحالة يوم أحد عبد الله بن جُبير، وأقبلوا منهزمين، فذاك «إذ يدعوهم الرسول في أخراهم (¬1)».
4068 - عن أنس عن أبي طلحة - رضي الله عنهما - قال: «كنت فيمن تغشاه الناس يوم أحد، حتى سقط سيفي من يدي مرارًا، يسقط وآخذه، ويسقط فآخذه» (¬2).
4069 - عن الزهري عن سالم عن أبيه «أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا رفع رأسه من الركوع من الركعة الآخرة من الفجر يقول: اللهم العَن فلانًا وفلانًا وفلانًا، بعدما يقول سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد. فأنزل الله: {لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ} [آل عمران: 128]- إلى قوله - {فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ} (¬3).
¬_________
(¬1) تأول أصحاب عبد الله بن جبير وقالوا قد تحقق النصر فنزلوا، والتأويل أضر بالأمة كثيرًا، فالواجب التمسك بالحق وترك مثل هذه التأويلات.
(¬2) النعاس حصل للمؤمنين وأما المنافقون فكما قال الله {وَطَائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ} [آل عمران: 154].
(¬3) كان يلعن بعض من له نشاط في الدعوة إلى الكفر ومناهضة المسلمين، فأسلم بعضهم وقتل بعضهم على كفره، وقبل الله دعاء نبيه فيهم فماتوا على كفرهم.

الصفحة 248