كتاب الحلل الإبريزية من التعليقات البازية على صحيح البخاري (اسم الجزء: 3)

26 - باب من قُتل من المسلمين يوم أُحد
4078 - عن قتادة قال: «ما نعلم حيًا من أحياء العرب أكثر شهيدًا أغرَّ يوم القيامة من الأنصار (¬1). قال قتادة: وحدثنا أنس بن مالك أنه قتل منهم يوم أحد سبعون (¬2). ويوم بئر معونة سبعون. قال: وكان بئر معونة على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ويوم اليمامة على عهد أبي بكر يوم مُسيلمة الكذاب».
4079 - عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - قال: «إن رسول الله كان يجمع بين الرجلين من قتلى أحد في ثوب واحد ثم يقول: أيُّهم أكثر أخذًا للقرآن؟ فإذا أشير له إلى أحد قدَّمه في اللحد وقال: أنا شهيد على هؤلاء يوم القيامة، وأمر بدفنهم بدمائهم، ولم يُصلِّ عليهم، ولم يُغسَّلوا» (¬3).
4080 - عن جابر قال: «لما قُتل أبي جعلت أبكي وأكشف الثوب عن وجهه، فجعل أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ينهونني (¬4)، والنبي - صلى الله عليه وسلم - لم ينه، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: لا تبكه مازالت الملائكة تظله بأجنحتها حتى رُفع».
4081 - عن أبي موسى - رضي الله عنه - - أُرَى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - - قال: «رأيت في رؤياي أني هززت سيفًا فانقطع صدره، فإذا هو ما أصيب من المؤمنين يوم أحد. ثم هززته أخرى فعاد أحسن ما كان، فإذا هو ما جاء
¬_________
(¬1) - رضي الله عنهم -، الأنصار هم أفضل الجيش.
(¬2) حمزة ومصعب من المهاجرين، يعني قارب السبعين فمعظمهم من الأنصار.
(¬3) هكذا شهيد المعركة السنَّة ألا يصلى عليه.
(¬4) اللهم ارض عنه، يعني عبد الله بن عمرو بن حرام والد جابر.

الصفحة 253