كتاب الحلل الإبريزية من التعليقات البازية على صحيح البخاري (اسم الجزء: 3)

القنوت في الصلاة. فقال: نعم. فقلت كان قبل الركوع أو بعده؟ قال: قبل. قلت فإن فلانًا أخبرني عنك أن قلت بعده، قال: كذَب، إنما قنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد الركوع شهرًا أنه كان بعث ناسًا يقال لهم القرّاء (¬1).

19 - باب غزوة الخندق وهي الأحزاب
4099 - عن أنس - رضي الله عنه - يقول: «خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى الخندق، فإذا المهاجرون والأنصار يحفرون (¬2) في غداة باردة، فلم يكن لهم عبيد يعملون ذلك لهم، فلما رأى ما بهم من النَّصب والجوع قال: إن العيش عيش الآخرة (¬3)، فاغفر للأنصار والمهاجرة. فقالوا مجيبين له:
نحن الذين بايعوا محمدًا ... على الجهاد ما بقينا أبدًا

قال الحافظ: ... وقبل كان المشركون أربعة آلاف (¬4) والمسلمون نحو الألف.
قال الحافظ: ... وقال ابن إسحق: كانت في شوال سنة خمس (¬5)، وبذلك جزم غيره من أهل المغازي.
¬_________
(¬1) هذا فيه التفصيل قبل الركوع وبعده.
(¬2) وهذا من ابتلاء الله لأنبيائه، لما علم أن قريشًا ستغزو حفروا الخندق المشهور أنه مشورة سلمان ونفع الله به، وفيه أنه لابد من الأخذ بالأسباب.
(¬3) يعني العيش الكامل، وعيش الدنيا فيه نقص.
(¬4) المشهور أن الأحزاب عشرة آلاف.
(¬5) وهذا هو المشهور.

الصفحة 258