كتاب الحلل الإبريزية من التعليقات البازية على صحيح البخاري (اسم الجزء: 3)

يده صَلتًا، فقال لي: من يمنعك مني. قلت: الله، فها هو جالس. ثم لم يُعاقبه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -» (¬1).
4146 - عن أبي سلمة عن جابر قال: «كنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - بذات الرِّقاع، فإذا أتينا على شجرة ظليلة تركناها للنبي - صلى الله عليه وسلم -. فجاء رجل من المشركين وسيف النبي - صلى الله عليه وسلم - معلق بالشجرة، فاخترطه فقال له: تخافني؟ فقال له: لا. قال: فمن يمنعك مني؟ قال: الله. فتهدَّده أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وأُقيمت الصلاة فصلى بطائفة ركعتين، ثم تأخروا وصلى بالطائفة الأخرى ركعتين، وكان للنبي - صلى الله عليه وسلم - أربع (¬2) وللقوم ركعتان» وقال مسدد عن أبي عوانة عن أبي بشر «اسم الرجل غورَث (¬3) بن الحارث. وقاتل فيها محارب خَصَفَة».
4137 - عن أبي الزبير عن جابر «كنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - بنخل فصلى الخوف» وقال أبو هريرة «صليت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في غزوة نجد صلاة الخوف». وإنما جاء أبو هريرة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - أيام خيبر (¬4).
¬_________
(¬1) تقدم أنه سقط من يده فأخذه النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: من يمنعك مني؟ فقال كن خير آخذ، فقال: أسلم .. إلخ.
(¬2) سلم في الركعتين الأولى، وصلى بالطائفة الثانية ركعتين كما في رواية في السنن، وهذا يدل على العناية بالبحث.
(¬3) الذي أخذ السيف.
* وهذا من أدلة صلاة النفل وخلفه أهل الفرض، مثل ما فعل معاذ بأصحابه.
(¬4) ما شرعت صلاة الخوف إلا بعد الأحزاب يستدلون به على النسخ، لكن جاءت قبل الأحزاب وبعد الأحزاب، ثم الجمع مقدم على النسخ.

الصفحة 266