كتاب الحلل الإبريزية من التعليقات البازية على صحيح البخاري (اسم الجزء: 3)

4154 - عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - قال: «قال لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم الحديبية: أنتم خير أهل الأرض. وكنا ألفًا وأربعمائة. ولو كنت أبصرُ اليوم لأريتكم مكان الشجرة» (¬1). تابعه الأعمش «سمع سالمًا سمع جابرًا ألفًا وأربعمائة».
4155 - عن عبد الله بن أوفى - رضي الله عنهما - «كان أصحاب الشجرة ألفًا وثلاثمائة (¬2)، وكانت أسلم ثُمن المهاجرين».
4156 - عن إسماعيل عن قيس أنه «سمع مرداسًا الأسلمي يقول وكان من أصحاب الشجرة: يُقبض الصالحون الأول فالأول، وتبقى حُفالة (¬3) كحفالة التمر والشعر لا يعبأ (¬4) الله بهم شيئًا» (¬5).
4157، 4158 - عن مروان والمسور بن مخرمة قالا «خرج النبي - صلى الله عليه وسلم - عام الحديبية في بضع عشرة مائة من أصحابه، فلما كان بذي الحليفة قلد الهديَ (¬6)
¬_________
(¬1) وأنزل الله قوله {لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ} [الفتح: 18].
ولأهل بدر ولأهل الشجرة مزية؛ لصبرهم - رضي الله عنهم -.
(¬2) من ذكر الزيادة مقدم.
(¬3) في رواية حثالة، والمعنى لا يزال الإسلام في غربة ينقص الأخيار ويكثر الأشرار، يجاهد المؤمن نفسه ولا يغتر بالكثرة.
(¬4) لا يبالي بهم لانحرافهم، ونسأل الله العافية.
(¬5) الحديث ثابت كما ذكر المؤلف.
(¬6) الإهداء يكون مع الحج ومع العمرة وبلا حج ولا عمرة، وفعل ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم -.

الصفحة 277