كتاب الحلل الإبريزية من التعليقات البازية على صحيح البخاري (اسم الجزء: 3)

4174 - وعن مجزأة عن رجل منهم من أصحاب الشجرة اسمه أُهبان بن أوس، وكان اشتكى ركبته، وكان إذا سجد جعل تحت ركبته وسادة» (¬1).
4176 - عن أبي جمرة قال: «سألت عائذ بن عمرو - رضي الله عنه - وكان من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - من أصحاب الشجرة: هل يُنقض الوِترُ؟ قال: إذا أوترت من أوَّله فلا توتر من آخره» (¬2).
قال الحافظ: ... وهذه المسألة اختلفت فيها السلف فكان ابن عمر ممن يرى نقض الوتر (¬3).
4177 - عن زيد بن أسلم عن أبيه «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يسير في بعض أسفاره - وعمر بن الخطاب يسير معه ليلًا - فسأله عمر بن الخطاب عن شيء فلم يجبه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم سأله فلم يجبه. وقال عمر بن الخطاب ثكلتك أمُّك يا عمر، نزرت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاث مرات كل ذلك لا يجيبك. قال عمر: فحرَّكت بعيري ثم تقدَّمت أمام المسلمين، وخشيت أن ينزل فيَّ قرآن. فما نشبت أن سمعت صارخًا يصرخ بي. قال فقلت: لقد خشيت أن يكون نزل فيَّ قرآن. وجئت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسلمت عليه، فقال: لقد أنزلت عليَّ الليلة سورة لهي أحب إليَّ مما طلعت عليه الشمس، ثم قرأ: {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا}» [الفتح: 1] (¬4).
¬_________
(¬1) لا بأس، تقيه الوسادة قساوة الأرض.
(¬2) هذا هو إذا أوتر من أول الليل ثم صلى بعد يصلي شفعًا لا يوتر.
(¬3) روي عن علي النقض، ولكن هذا القول ضعيف.
(¬4) وكان عمر اشتد عليه الصلح فلما نزلت السورة دعا عمر ليخبره أنه فتح.

الصفحة 281