كتاب الحلل الإبريزية من التعليقات البازية على صحيح البخاري (اسم الجزء: 3)
4178، 4179 - عن المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم- يزيد أحدهما على صاحبه- قالا «خرج النبي - صلى الله عليه وسلم - عام الحديبية في بضع عشرة مائة من أصحابه. فلما أتى ذا الحُليفة قلد الهدى وأشعره، وأحرم منها بعمرة، وبعث عينًا من خُزاعة. وسار النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى كان بغدير الأشطاط أتاه عينه قال: إن قريشًا جمعوا لك جموعًا، وقد جمعوا لك الأحابيش، وهم مقاتلوك وصادُّوك عن البيت ومانعوك. فقال: أشيروا أيها الناس عليَّ أترون أن أميل إلى عيالهم وذراريّ» هؤلاء الذين يريدون أن يصدُّونا عن البيت، فإن يأتونا كان الله - عز وجل - قد قطع عينًا من المشركين، وإلا تركناهم محروبين. قال أبو بكر: يا رسول الله خرجت عامدًا لهذا البيت لا تريد قتل أحد ولا حرب أحد، فتوجه له، فمن صدَّنا عنه قاتلناه. قال: امضوا على اسم الله» (¬1).
قال الحافظ: ... قوله «فجاء أهلها يسألون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يرجعها إليهم» (¬2) ...
4188 - عن عبد الله بن أبي أوفى - رضي الله عنهما - قال «كنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - حين اعتمر فطاف معه، وصلَّى وصلَّينا معه، وسعى بين الصفا والمروة، فكنا نستُرُه من أهل مكة لا يصيبه أحد بشيء» (¬3).
¬_________
(¬1) لكن الله أمره بقبول الصلح.
(¬2) إذا هاجرت ترد النفقة ولا ترد المرأة.
(¬3) يعني في عمرة القضاء سنة سبع من الهجرة.