كتاب الحلل الإبريزية من التعليقات البازية على صحيح البخاري (اسم الجزء: 3)
36 - باب قصة عُكل وعُرَينة
4192 - عن أنس - رضي الله عنه - «أن ناسًا من عُكل عُرَينة قدموا المدينة على النبي - صلى الله عليه وسلم - وتكلموا بالإسلام، فقالوا: يا نبي الله إنا كنا أهل ضَرع ولم نكن أهل ريف، واستوخموا المدينة، فأمر لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بذود وراع، وأمرهم أن يخرجوا فيه يشربوا من ألبانها وأبوالها. فانطلقوا، حتى إذا كانوا ناحية الحرَّة كفروا بعد إسلامهم، وقتلوا راعي النبي - صلى الله عليه وسلم -، واستاقوا الذود. فبلغ النبي - صلى الله عليه وسلم -، فبعث الطلب في آثارهم، فأمر بهم فسمروا أعيُنهم وقطعوا أيديهم، وأرجلهم، وتركوا في ناحية الحرة حتى ماتوا على حالهم» (¬1).
قال قتادة (¬2): «بلغنا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد ذلك كان يحُثُ على الصدقة وينهى عن المثْلة».
37 - غزوة ذي القَرَد (¬3)
4194 - عن سلمة بن الأكوع قال: «خرجت قبل أن يُؤذَّن بالأولى، وكانت
¬_________
(¬1) وهذا داخل في قوله {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} [المائدة: 33] الآية؛ لأنهم قتلوا واستاقوا الذود وارتدوا.
* هنا مثلوا فمثّل بهم، أما المحاربون لهم خصوصية في تقطيع أيديهم وأرجلهم من خلاف، والإمام مخير.
* إذا أحرق حُرق فالنهي عن التعذيب بالنار؟
* هذا ابتداء ممنوع، بخلاف المعصية، إذا قتله باللواط لا يقتله باللواط.
(¬2) ليس بظاهر كلام قتادة ليس بوجيه.
(¬3) غزوة ذي قَرَد بعد الحديبية وقبل خبير.