كتاب الحلل الإبريزية من التعليقات البازية على صحيح البخاري (اسم الجزء: 3)
منك. فقال: إنما بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد. قال جُبير: ولم يقسم النبي - صلى الله عليه وسلم - لبني عبد شمس وبني نوفل شيئًا» (¬1).
4231 - «فلما جاء النبي - صلى الله عليه وسلم - قالت: يا نبي الله، أن عمر قال كذا وكذا. قال: فما قلتِ له؟ قالت: قلت له كذا وكذا. قال: ليس بأحق بي منكم، وله ولأصحابه هجرة واحدة، ولكم أنت أهل السفينة هجرتان (¬2). قالت: فلقد رأيت أبا موسى وأصحاب السفينة يأتونني أرسالًا يسألوني عن هذا الحديث، ما من الدنيا شيء هم به أفرح ولا أعظم في أنفسهم مما قال لهم النبي - صلى الله عليه وسلم -».
4223 - عن أبي موسى قال: «قدمنا على النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد أن افتتح خيبر، فقسم لنا، ولم يقسم لأحد لم يشهد الفتح غيرنا» (¬3).
4235 - عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال: «أما والذي نفسي بيده، لولا أن أترك آخر الناس ببّنا ليس لهم شيء، ما فُتحت عليَّ قرية إلا قسَمتها كما قسم النبي - صلى الله عليه وسلم - خيبر، ولكني أتركها خزانة لهم يقتسمونها» (¬4).
¬_________
(¬1) وما ذلك إلا لأن بني المطلب ناصروا بني هاشم، وبنو نوفل وبنو عبد شمس حاربوا بني هاشم.
(¬2) هجرة للحبشة وهجرة إلى المدينة فلهم هجرتان.
(¬3) تقديرًا لنصبهم وتعبهم قَسَم لهم مع الناس في خبير.
(¬4) يشير إلى ما فعله في سواد العراق، ترك القسم وضرب الخراج لمصلحة المسلمين.