كتاب الحلل الإبريزية من التعليقات البازية على صحيح البخاري (اسم الجزء: 3)

مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ} هِىَ آخِرُ مَا نَزَلَ وَمَا نَسَخَهَا شَىْءٌ» (¬1).

17 - باب {وَلاَ تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلاَمَ لَسْتَ مُؤْمِنًا} السِّلْمُ وَالسَّلاَمُ وَالسَّلَمُ وَاحِدٌ
4591 - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضى الله عنهما «{وَلاَ تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلاَمَ لَسْتَ مُؤْمِنًا} قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَانَ رَجُلٌ فِى غُنَيْمَةٍ لَهُ، فَلَحِقَهُ الْمُسْلِمُونَ، فَقَالَ: السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ، فَقَتَلُوهُ وَأَخَذُوا غُنَيْمَتَهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِى ذَلِكَ قَوْلِهِ {عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} (¬2) تِلْكَ الْغُنَيْمَةُ» قَالَ قَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ {السَّلاَمَ}.
¬_________
*وقرئ بحث على شيخنا أن ابن عباس أفتى بأن القائل للمؤمن له توبة، أخرجه ابن أبي شيبة والبخاري في الأدب المفرد بسند جيد، فقال الشيخ رحمه الله: هذا يدل على أن عنه روايتين، ويحتمل الرجوع، وهذا اللائق بعلمه وفضله فكيف يخفى عليه هذا؟
(¬1) قول ابن عباس ضعيف، إلا أن يحمل على حق القتيل لا يسقط فقد يعوضه الله بحسنات.
*هذا عند ابن عباس وجماعة أنه لا توبة للقاتل وهو قول ضعيف، والجمهور أن له توبة، والصواب أن هذا وعيد إلا أن يعفو الله عنه.
(¬2) هذا يفيد التثبت، فمن علامة الإسلام إلقاء السلام، ومن شك في إسلامه تثبت في إسلامه. وسئل: ومن استبان كفره؟ استتيب وإلا قتل إن لم يكن من أهل الجزية.

الصفحة 362

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text