كتاب الحلل الإبريزية من التعليقات البازية على صحيح البخاري (اسم الجزء: 3)

فَرَجُلٌ رَبَطَهَا فِى سَبِيلِ اللَّهِ، فَأَطَالَ لَهَا فِى مَرْجٍ أَوْ رَوْضَةٍ، فَمَا أَصَابَتْ فِى طِيَلِهَا ذَلِكَ فِى الْمَرْجِ وَالرَّوْضَةِ كَانَ لَهُ حَسَنَاتٍ. وَلَوْ أَنَّهَا قَطَعَتْ طِيَلَهَا فَاسْتَنَّتْ شَرَفًا أَوْ شَرَفَيْنِ، كَانَتْ آثَارُهَا وَأَرْوَاثُهَا حَسَنَاتٍ لَهُ، وَلَوْ أَنَّهَا مَرَّتْ بِنَهَرٍ فَشَرِبَتْ مِنْهُ -وَلَمْ يُرِدْ أَنْ يَسْقِىَ بِهِ- كَانَ ذَلِكَ حَسَنَاتٍ لَهُ، فَهْىَ لِذَلِكَ الرَّجُلِ أَجْرٌ. وَرَجُلٌ رَبَطَهَا تَغَنِّيًا وَتَعَفُّفًا وَلَمْ يَنْسَ حَقَّ اللَّهِ فِى رِقَابِهَا وَلاَ ظُهُورِهَا فَهْىَ لَهُ سِتْرٌ. . . الآية} (¬1).

100 - سورة وَالْعَادِيَاتِ، والقارعة
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: الْكَنُودُ الْكَفُورُ (¬2). يُقَالُ فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا: رَفَعْنَ بِهِ غُبَارًا. لِحُبِّ الْخَيْرِ: مِنْ أَجْلِ حُبِّ الْخَيْرِ. لَشَدِيدٌ: لَبَخِيلٌ وَيُقَالُ لِلْبَخِيلِ شَدِيدٌ، حُصِّلَ: مُيِّزَ.
¬_________
(¬1) وهذه الآية جامعة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم تعم الحمر وغير ذلك، فكما أنه يؤجر على الحمل على الخيل ونفع الناس بها فكذا الحمر لو حمل عليها.
* الخير المتعدي يؤجر عليه ولو لم ينو، ومع النية أكثر خيراً "ما من مسلم يزرع زرعاً". قلت: ومثله قوله جل وعلا {لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله فسوف نؤتيه أجراً عظيماً}.
(¬2) جحود.

الصفحة 441

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text