كتاب النفح الشذي شرح جامع الترمذي ط الصميعي (اسم الجزء: 3)
وأكثره عشرة أيام".
رواه الدارقطني (¬1) من حديث محمَّد بن أحمد بن أنس عن حماد بن منهال.
قال: وحماد مجهول، ومحمد بن أحمد ضعيف.
وأما أقل الطهر: فالمحكي عن أحمد (2) وإسحاق (¬2): لا تحديد في ذلك وأنكرا على من وقت في ذلك خمسة عشر يومًا، وقالا: باطل.
وذكر أبو (¬3) محمَّد: أن ذلك مذهب علي بن أبي طالب وابن عباس، وقال: لا يصح عن أحد من الصحابة خلاف قولهما في ذلك.
وقال سفيان الثوري (¬4): أقل ما بين الحيضتين من الطهر خمسة عشر يومًا.
وذكر أبو ثور: أن ذلك لا يختلفون فيه، وحكاه عن الشافعي وأبي حنيفة (2)، وأما أكثره فلا حدّ له.
قال أبو عمر (¬5): وأما اختلاف الفقهاء في أقل النفاس وأكثره فلا أعلمهم يختلفون -أعني فقهاء الحجاز والعراق- أن النفساء إذا رأت الطهر ولو بعد ساعة أنها تغتسل، واختلفوا في أكثر مدته؛ فقال مالك وعبيد الله بن الحسن والشافعي: أكثره ستون يومًا، ثم رجع مالك، فقال: يسأل النساء عن ذلك وأهل المعرفة.
وذكر (¬6) الليث أن من الناس من يقول: سبعين يومًا.
¬__________
(¬1) "السنن" (1/ 219).
(¬2) انظر: التمهيد (16/ 73).
(¬3) انظر المحلى (2/ 203).
(¬4) انظر: التمهيد (16/ 74).
(¬5) انظر: التمهيد (16/ 74).
(¬6) في التمهيد فذكر.