كتاب النفح الشذي شرح جامع الترمذي ط الصميعي (اسم الجزء: 3)
أول الوقت، وتصلي به الصلاة.
والمذهب الأول لا بد أن يتقدمه من التلجُّم والاستثفار ما يأتي بيانه في الباب بعد هذا.
قال (¬1): وينبغي أن تبادر إلى الصلاة عقيب احتياطها وطهارتها، فلو أخرت بأن توضأت في أول الوقت وصلّت في آخره أو بعد خروج الوقت نظر إلى علة (¬2) هذا التأخير، فإن كان بسبب من أسباب الصلاة كستر العورة أو (¬3) الاجتهاد في القبلة والأذان والإقامة وانتظار الجمعة والجماعة ونحوها فيجوز، وإلا فثلاثة أوجه: أصحّها: المنع؛ لأن الحدث متكرر عليها وهي مستغنية عن احتمال ذلك قادرة على المبادرة.
والثاني: الجواز كما في التيمم، ولو أنها لو أمرت بالمبادرة لأمرت بتخفيف الصلاة والاقتصار على الأقل.
الثالث: أنّ لها التأخير ما لم يخرج وقت الصلاة، فإذا خرج فليس لها أن تصلي بتلك الطهارة، وذلك لأن جميع ذلك (¬4) الوقت في حق تلك الصلاة كالشيء الواحد، والوجوب فيه موسع (¬5).
قال الحافظ أبو (¬6) محمَّد: وممن قال بإيجاب الوضوء لكل صلاة على التي يتمادى بها الدم من فرجها متصلًا بدم الحيض (¬7) عائشة وعلي وابن عباس وفقهاء
¬__________
(¬1) أي الرافعي كما في فتح العزيز.
(¬2) في فتح العزيز (2/ 435) أو بعد خروج الوقت نظر إن كان التأخر للاشتغال بسبب من أسباب الصلاة كستر العورة ... إلخ فكأن المصنف نقله بنوع تصرف.
(¬3) في فتح العزيز والاجتهاد بدل أو.
(¬4) قوله ذلك ليس في فتح العزيز.
(¬5) فتح العزيز (2/ 435 - 436).
(¬6) المحلى (1/ 252).
(¬7) في المحلى المحيض بدل الحيض.