كتاب النفح الشذي شرح جامع الترمذي ط الصميعي (اسم الجزء: 3)
95 - باب ما جاء في المستحاضة أنّها تجمع بين الصلاتين بغسل واحد
حدثنا محمَّد بن بشار: نا أبو عامر العقدي: ثنا زهير بن محمَّد، عن عبد الله بن محمَّد بن عقيل، عن إبراهيم بن محمَّد بن طلحة، عن عمه عمران بن طلحة، عن أمه حمنة بنت جحش قالت: كنت أُسْتحاض حيضة كثيرة شديدة فأتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - أستفتيه وأخبره فوجدته في بيت أختي زينب بنت جحش، فقلت: يا رسول الله، إني أُستحاض حيضة كثيرة شديدة، فما تأمرني فيها، قد منعتني الصيام والصلاة؟ قال: "أنعت لك الكُرْسُف، فإنّه يذهب الدم". قالت: هو أكثر من ذلك، قال: "فتلجّمي". قالت: هو أكثر من ذلك، قال: "فاتخذي ثوبًا". قالت: هو أكثر من ذلك، إنّما أثجّ ثجًّا. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "سآمرك بأمرين أيهما صنعت أجزأ عنك، فإن قويت عليهما فأنتِ أعلم، فقال: إنما هي ركضة من الشيطان، فتحيضي ستة أيام أو سبعة أيام في علم الله، ثم اغتسلي فإذا رأيت أنك قد طهرت واستنقأت، فصلي أربعة (¬1) وعشرين ليلة، أو ثلاثة (¬2) وعشرين ليلة وأيامها فصومي وصلي فإن ذلك يجزئك، وكذلك فافعلي كما تحيض النساء، وكما يطهرن لميقات حيضهن وطهرهن فإن قويت على أن تؤخرين (3) الظهر وتعجلي (¬3) العصر، ثم تغتسلين حتى (¬4) تطهرين وتصلين الظهر والعصر جميعًا، ثم تؤخرين الغرب وتعجلين العشاء،
¬__________
(¬1) كذا والصواب أربعًا وهو كذلك في الجامع (1/ 224).
(¬2) كذا والصواب ثلاثًا وهو كذلك في الجامع (1/ 224).
(¬3) كذا في هذه النسخة وهو كذلك في التحقيق لابن الجوزي (1/ 257) ط دار الكتب العلمية وفي (1/ 364) ط دار الوعي بحلب.
وفي نسخة أحمد شاكر (1/ 225) تؤخرين وتعجلي وانظر بحث العلامة أحمد شاكر حول إهمال أن الناصبة في شرحه لسنن الترمذي (1/ 177) فهم مهم.
(¬4) صوابه حين وهو ظاهر من السياق وقوله حتى وجد في بعض نسخ الجامع وهو خطأ كما نبه على ذلك الشيخ أحمد شاكر.