كتاب النفح الشذي شرح جامع الترمذي ط الصميعي (اسم الجزء: 3)

بينهما، فقد سقناه من غير طريق ابن جريج، فليتصل طريق ابن جريج أو لينقطع وليكن الواسطة بينه وبين ابن عقيل ضعيفًا إن شاء أو قويًا.
فأمّا تضعيفه زهيرًا، وهو الذي سقناه من طريقه بدل ابن جريج، فقد أخرج الشيخان (¬1) لزهير محتجين به في صحيحيهما، وذكر أحمد (¬2) بن حنبل زهيرًا فقال: مستقيم الحديث، وقال أبو (¬3) حاتم: محلّه الصدق، وفي حفظه شيء (¬4)، وحديثه (¬5) بالشام أنكر من حديثه بالعراق.
وقال البخاري (¬6) في "تاريخه الصغير": ما روى عنه أهل الشام فإنه مناكير (¬7)، وما روى عنه أهل البصرة فإنّه صحيح الحديث.
وقال أحمد (¬8) بن حنبل: كأن الذي روى عنه أهل الشام زهيرًا آخر فقلب اسمه.
وقال عثمان (¬9) الدارمي: ثقة صدوق وله أغاليط (¬10).
¬__________
(¬1) انظر: تهذيب الكمال (9/ 414) برقم 2017 والجمع بين رجال الصحيحين (1/ 153).
(¬2) انظر: الجرح والتعديل (3/ 590) إذ هو من مكاتبات إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني لابن أبي حاتم.
(¬3) الجرح والتعديل (3/ 590).
(¬4) في المصدر السابق سوء بدل شيء.
(¬5) في الجرح وكان حديثه بالشام.
(¬6) التاريخ الأوسط (2/ 112) وكذا التاريخ الكبير (3/ 427) والصغير (2/ 149) بنحوها.
(¬7) زاد في التاريخ ليس لها أصل.
(¬8) نقل ذلك عنه البخاري كما في التاريخ الأوسط (2/ 112) وكذا التاريخ الكبير (3/ 427) والتاريخ الصغير (2/ 149).
(¬9) انظر تهذيب الكمال (9/ 418) وتهذيب التهذيب (1/ 640)،
(¬10) وفي التهذيبين زيادة لفظة كثيرة وكذا تاريخ دمشق (19/ 119).

الصفحة 139