كتاب النفح الشذي شرح جامع الترمذي ط الصميعي (اسم الجزء: 3)
بنت جحش ختنة رسول الله - صَلَّى الله عليه وسلم - وتحت عبد الرحمن بن عوف استحيضت سبع سنين، فقال رسول الله - صَلَّى الله عليه وسلم -: "إن هذه ليست بالحيضة، ولكن هذا عرق، فاغتسلي وصلي".
وفيه عند أبي (¬1) داود قالت عائشة: فكانت تغتسل في مِرْكن في حجرة أختها زينب بنت جحش حتَّى تعلو حمرة الدَّم الماء.
وفي رواية (¬2) قالت عائشة: فكانت تغتسل لكل صلاة.
رواه أبو (¬3) داود من حديث محمد بن إسحاق، عن الزُّهريّ، عن عروة، عن عائشة: أن أم حبيبة استحيضت على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأمرها بالغسل لكل صلاة. في إسناده محمد بن إسحاق.
قال أبو داود (¬4): ورواه أبو الوليد الطَّيالسيُّ ولم أسمعه منه عن سليمان بن كثير، عن الزُّهريّ، عن عروة، عن عائشة: استحيضت زينب بنت جحش فقال لها النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "اغتسلي لكل صلاة"، وساق الحديث.
قال (¬5): ورواه عبد الصمد عن سليمان بن كثير قال: "توضئي لكل صلاة"، وهذا وهم من عبد الصمد، والقول قول أبي الوليد.
وفي "صحيح (¬6) مسلم" قال: اللَّيث بن سعد، ولم يذكر ابن شهاب: أنَّ
¬__________
(¬1) في سننه كتاب الطهارة (1/ 147) برقم 288 باب من روى أن المستحاضة تغتسل لكل صلاة.
(¬2) وهي عند أبي داود في سننه كتاب الطهارة (1/ 147) برقم 289.
(¬3) في سننه كتاب الطهارة (1/ 148) برقم 292.
(¬4) السنن كتاب الطهارة (1/ 148).
(¬5) أي أبو داود كما في المصدر السابق.
(¬6) الصَّحيح كتاب الحيض (1/ 263) برقم 334 باب المستحاضة وغسلها وصلاتها.