كتاب النفح الشذي شرح جامع الترمذي ط الصميعي (اسم الجزء: 3)
ابن ربيعة، ثم خلف عليها بعده عبد الرحمن بن عوف، ذكر حديثها أبو داود (¬1).
وروينا من طريق الدَّارميِّ (¬2): أنا هاشم بن القاسم: نا شعبة قال: سألت عبد الرحمن بن القاسم عن المستحاضة، فأخبرني عن أبيه، عن عائشة: أنّ امرأة استحيضت على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمرها (¬3)؛ قال: لا أحدثك عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - شيئًا، قال: فأمرت أن تؤخر الظهر وتعجل العصر وتغتسل لهما غسلًا وتؤخر المغرب وتعجل العشاء وتغتسل لهما غسلًا، وتغتسل للصبح غسلًا.
قال الدَّارميُّ (¬4): أنا أحمد بن خالد: نا محمد بن إسحاق، عن الزُّهريّ، عن القاسم: أنها كانت بادية بنت غيلان الثقفية، وعن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه، عن عائشة. قال: إنَّما هي سهلة بنت سهيل بن عمرو استحيضت وأن رسول الله - صَلَّى الله عليه وسلم - كان أمرها بالغسل عند كل صلاة، فلما جهدها ذلك أمر أن تجمع بين الظهر والعصر في غسل واحد، والمغرب والعشاء في غسل واحد، وتغتسل للصبح.
والخامسة: سودة (¬5) بنت زمعة زوج رسول الله - صَلَّى الله عليه وسلم -، رواه العلاء (¬6) بن المسيب، عن الحكم، عن أبي جعفر: أن سودة استحيضت ...
¬__________
(¬1) في سننه كتاب الطهارة (1/ 150) برقم 295 باب من قال تجمع بين الصلاتين وتغتسل لهما غسلًا.
(¬2) السنن (1/ 220) برقم 777.
(¬3) في السنن فأمرت قال: قلت لعبد الرحمن: النَّبيُّ - صَلَّى الله عليه وسلم - أمرها؟
(¬4) السنن (1/ 222) برقم 784.
(¬5) حديثها عند أبي داود معلقًا وابن خزيمة حيث ذكر البيهقي أن ابن خزيمة أخرجه موصولًا.
(¬6) رواه أبو داود في سننه كتاب الطهارة (1/ 140) برقم 281 باب في المرأة تستحاض ومن قال تدع الصَّلاة عدة الأيَّام التي كانت تحيض ومن طريقه البيهقي في السنن الكبرى (1/ 335) وابن خزيمة موصولًا ذكر ذلك البيهقي.