كتاب النفح الشذي شرح جامع الترمذي ط الصميعي (اسم الجزء: 3)
العزيز بن محمد عن حرام بن عثمان، عن عبد الرحمن ومحمد ابني جابر (¬1) بن عبد الله، عن أبيهما قال جاءت أسماء بنت مرشد الحارثية إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا جالس عنده، فقالت: يا رسول الله، قد حدثت لي حيضة أنكرتها، أمكث بعد الطهر ثلاثًا، ثم يراجعني فيحرّم عليَّ الصَّلاة. قال: "إذا رأيت ذلك فامكثي ثلاثًا ثم تطهري اليوم الرابع وصلّي، إلَّا أن تري دفعة من دم قانٍ" (¬2). رواه عن إسماعيل بن إسحاق، عن إبراهيم بن حمزة (¬3)، عن عبد العزيز بن محمد.
قال أبو (¬4) بكر: -هو ابن إسحاق-: الخبر واهٍ.
وقال البيهقي (¬5): حرام بن عثمان ضعيف لا تقوم بمثله الحجة.
وقال أبو عمر (¬6) في "التمهيد": احتج بعض أصحابنا في الاستظهار بحديث رواه حرام بن عثمان، عن ابني (¬7) جابر، فذكره، وهو حديث لا يصح، وحرام بن عثمان ضعيف متروك.
وروى الساجي (¬8) عن الشَّافعي قال: حرام بن عثمان حديثه حرام كما يسمّى حرامًا.
وقد اختلف السلف في اغتسال المستحاضة لكلِّ صلاة، فذهب بعضهم إلى
¬__________
(¬1) في الإصابة (4/ 233): ومحمد ابني جابر وأبي عتيق بن عبد الله.
(¬2) أي البيهقي كما في السنن الكبرى (1/ 330) ووقع عنده أبو بكر بن إسحاق الفقيه.
(¬3) في السنن الكبرى (1/ 331) إبراهيم بن إسحاق بدل ابن حمزة.
(¬4) نقل ذلك البيهقي في السنن الكبرى (1/ 330)
(¬5) السنن الكبرى (1/ 330).
(¬6) التمهيد (16/ 82).
(¬7) ووقع في المطبوع أبي بدل ابني وهو خطأ قطعًا.
(¬8) ذكر ذلك ابن عدي في الكامل (2/ 850) وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (3/ 282) برقم 1261.