كتاب النفح الشذي شرح جامع الترمذي ط الصميعي (اسم الجزء: 3)
كان عن الشاميين خاصة، وتوقفوا فيما رواه عن غيرهم، فقال البُخاريّ (¬1): إذا حدّث عن أهل بلده فصحيح، وإذا حدث عن غير أهل بلده ففيه نظر، وحسَّن رد روايته عن الشاميين، وقال: هو فيهم أحسن حالًا ممَّا روى عن المدنيين وغيرهم، وقال (¬2) مرَّة: عنده عن غير الشاميين مناكير.
وروى أبو جعفر محمد بن عثمان (¬3) بن أبي شيبة، عن يَحْيَى بن معين إنّه ثقة فيما روى عن الشاميين، وما روى عن غيرهم فخلط فيها.
وروى عنه أيضًا أنَّه قال: فأمَّا روايته عن أهل الحجاز فإن كتابه ضاع فخلط في حفظه عنهم.
وقال عبد (¬4) الله بن أحمد: سمعت أبي يقول: ما كان أحد أعلم بحديث الشام من إسماعيل لو ثبت عليه، ولكنه خلط في حديثه عن أهل العراق.
وثنا عنه عبد الرحمن، ثم ضرب على حديثه.
قال: وسمعته يقول: هو عندي ضعيف.
وحدث عنه ابن مهدي قديمًا ثم تركه.
¬__________
= عالم أهل حمص صدوق في حديث أهل الشام، مضطرب جدًّا في حديث أهل الحجاز.
قال أحمد: "ما روى عن الشاميين صحيح، وما روى عن الحجازيين فليس بصحيح.
أما العلامة أحمد محمد شاكر فمال إلى توثيقه مطلقًا مجانبًا في ذلك مذهب المحققين، والله أعلم.
انظر: الجامع (1/ 237 - 238) الحاشية.
(¬1) انظر تاريخ بغداد (6/ 224).
(¬2) علل التِّرمذيِّ الكبير (1/ 190) بنحوها وكذا الجامع (1/ 237).
(¬3) تاريخ الخطيب (6/ 226).
(¬4) المصدر السابق.