كتاب النفح الشذي شرح جامع الترمذي ط الصميعي (اسم الجزء: 3)
ومن عداهما في الإسناد لا يُسْأل عنه، وإن كان معاوية (¬1) بن صالح قد مُسّ بجرح يسير، لكن من وثقه أكثر ممن جرحه، ولم يتبين فيه جرح، وقد أخرج له مسلم (¬2) في "صحيحه" محتجًا به.
وقد ذكر شيخنا الإمام الحافظ أبو (¬3) الفتح القشيري -رحمه الله تعالى- منه من طريق أبي داود عن الهيثم بن حميد، ثنا العلاء عن حرام، عن عمه: أنَّه سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ما يحل لي من امرأتي وهي حائض؟ قال: "لك ما فوق الإزار".
قال (¬4): وذكر مؤاكلة الحائض أيضًا، وساق الحديث، ثم قال (¬5): وذكر أبو القاسم البغوي (¬6) في "معجمه" عبد الله بن سعيد، وأخرج له حديثًا من رواية العلاء بن الحارث، فذكر: سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الصَّلاة في بيتي والصلاة في المسجد ... الحديث. قال: ولا أعلم روي عنه غير هذا الحديث (¬7).
قال القشيري (¬8): وهذا الحديث الذي ذكرناه يعني: ما يحل لي من امرأتي وهي حائض؟ مستدرك على ما قال، ثم قال: وعند التِّرمذيِّ (¬9) مؤاكلة الحائض، وذكره. وعند ابن قانع (¬10) في معجمه: سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عمّا يوجب الغسل؟
¬__________
(¬1) وممن جرحه يَحْيَى بن سعيد القطان، انظر تهذيب الكمال (28/ 186، 194) برقم 6058 وتهذيب التهذيب (4/ 108، 109) وميزان الاعتدال (4/ 135) برقم 8624.
(¬2) رجال صحيح مسلم لابن منجويه (2/ 229) برقم 1564.
(¬3) الإمام (3/ 241).
(¬4) أي أبو داود كما في سننه (1/ 108) برقم 212.
(¬5) أي ابن دقيق العيد كما في الإمام (3/ 241).
(¬6) معجم الصّحابة (4/ 16) برقم 1558.
(¬7) عبارة البغوي كما في المعجم ولا أعلم روي غير هذا الحديث.
(¬8) الإمام (3/ 241، 242).
(¬9) الجامع (1/ 240) برقم 133.
(¬10) معجم الصّحابة (2/ 93، 94) برقم 539.