كتاب النفح الشذي شرح جامع الترمذي ط الصميعي (اسم الجزء: 3)

وعن إبراهيم (¬1): {فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ. . .} قال: في الفرج.
وعن ابن عباس (¬2): أنه كان يكره إتيان المرأة في دبرها ويعيبه عيبًا شديدًا.
وروينا عن الدارمي (¬3): أنا أبو نعيم: أنا أبو هلال، عن أبي عبد الله الشقري، عن أبي القعقاع الجرمي قال: جاء رجل إلى عبد الله بن مسعود، فقال: يا أبا عبد الرحمن، آتي امرأتي من حيث شئت؟ قال: نعم، قال: ومن أين شئت؟ قال: نعم، قال: وكيف شئت؟ قال: نعم، فقال رجل: يا أبا عبد الرحمن، إن هذا يريد السوءة (¬4)، قال: لا، محاش النساء عليكم حرام.
سئل عبد الله: تقول به؟ قال: نعم.
قال الدارمي (¬5): أنا عبيد الله بن موسى، عن سفيان، عن سهيل بن أبي صالح، عن الحارث بن مخلد، عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "من أتى امرأته في دبرها لم ينظر الله إليه يوم القيامة"،
وقد روينا قوله عليه الصلاة والسلام: "إن الله لا يستحي من الحق؛ لا تأتوا النساء في أعجازهنّ أو أدبارهنّ" من طريق علي بن طلق، وخزيمة بن ثابت (¬6).
وروينا إنكار ذلك وكراهيته عن ابن عمر وعن أبان بن صالح، عن طاوس وسعيد، عن مجاهد وعطاء وغيرهم (¬7)، وسيأتي لهذا مزيد بيان في كتاب النكاح إن
¬__________
(¬1) السنن (1/ 275) برقم 1134.
(¬2) السنن (1/ 276) برقم 1138.
(¬3) السنن (1/ 276) برقم 1137.
(¬4) في السنن السوء.
(¬5) السنن (1/ 276) برقم 1140.
(¬6) سنن الدارمي (1/ 276 - 277) برقم 1141 و 1144.
(¬7) سنن الدارمي (1/ 277) برقم 1146.

الصفحة 208