كتاب النفح الشذي شرح جامع الترمذي ط الصميعي (اسم الجزء: 3)
عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب؟ قال: ولي الكوفة لعمر بن عبد العزيز، والناس قدمًا قد حملوا عنه، وليس به بأس وكل من في الإسناد قبله من رجال الصحيحين، ومقسم (¬1) هو ابن بجرة -بفتح الباء ثاني الحروف، والجيم والراء المهملة- أخرج له البخاري (¬2)، ومن هذا الوجه صحح الحديث من صححه.
وذكر الخلّال عن أبي داود أن أحمد قال: ما أحسن حديث عبد الحميد فيه، قيل له: تذهب إليه؟ قال: نعم، إنما هو كفارة (¬3).
وممن ذكر صحة هذا الحديث أيضًا أبو (¬4) الحسن بن القطان.
وأما الاختلاف في رفعه ووقفه فإن يحيى بن سعيد ومحمد بن جعفر وابن أبي عدي، رفعوه عن شعبة (¬5)، وكذلك وهب بن جرير وسعيد بن عامر (¬6) والنضر بن شميل (¬7) وعبد الوهاب بن عطاء الخفاف (¬8)، ولم يرفعه عنه عبد الرحمن ولا بهز (¬9).
¬__________
(¬1) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (28/ 461 - 463) برقم 6166 وتهذيب التهذيب (4/ 147 - 148).
(¬2) رجال صحيح البخاري (2/ 733) برقم 1221.
(¬3) نقل هذا النص برمته عن شيخه ابن دقيق العيد (3/ 257 - 258). وانظر التلخيص الحبير (1/ 293).
(¬4) بيان الوهم والإيهام (5/ 271 - 280).
(¬5) قلت: ومن جهة المذكورين: أخرجه ابن ماجه في سننه كتاب الطهارة وسننها (1/ 210) برقم 640.
(¬6) ومن جهتهما أخرجه ابن الجارود في المنتقى (1/ 114 - 116) برقم 108 و 109.
(¬7) ومن جهته أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (1/ 314).
(¬8) ومن جهته أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (1/ 315).
(¬9) نص على ذلك الإمام أحمد في مسنده (1/ 230) حيث قال رحمه الله: "ولم يرفعه عبد الرحمن ولا بهز".