كتاب النفح الشذي شرح جامع الترمذي ط الصميعي (اسم الجزء: 3)
فلا شيء عليه، وهو قول الشافعي ببغداد.
وقال الأوزاعي (¬1): يتصدق بدينار.
وقال الحسن (¬2) البصري: يعتق رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينًا.
وروينا عن الدارمي (¬3): أنا مسلم بن إبراهيم، ثنا يزيد بن إبراهيم، قال: سمعت الحسن يقول في الذي يفطر يومًا من رمضان قال: عليه عتق رقبة أو بدنة أو عشرون صاعًا لأربعين مسكينًا، وفي الذي يغشى امرأته وهي حائض مثل ذلك.
قال أبو عمر (¬4): وقالت فرقة من أهل الحديث: إن وطئ في الدم فعليه دينار، وإن وطئ في انقطاع الدم فنصف دينار.
وحكى أبوعمر (¬5) عن الأوزاعي: يتصدق بخمسي دينار، ورواه عن يزيد بن أبي مالك، عن عبد الحميد بن عبد الرحمن، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه أمره أن يتصدق بخمسي دينار كذا عند أبي عمر.
وقد روينا من طريق الدارمي (¬6)، أنا محمد بن يوسف، عن الأوزاعي، عن
¬__________
(¬1) لم أقف عليه.
(¬2) انظر مصنف عبد الرزاق (1/ 328) برقم 1267.
(¬3) السنن (1/ 270) برقم 1104.
(¬4) التمهيد (3/ 176) والاستذكار (3/ 188).
(¬5) التمهيد (3/ 177) والاستذكار (3/ 188) وهو في سنن أبي داود (1/ 134) وقال عنه إنه معضل.
وقال البيهقي في السنن الكبرى (1/ 316): هو منقطع بين عبد الحميد وعمر.
انظر الإمام لابن دقيق العيد (3/ 263).
ووقع في الاستذكار (3/ 188) عن عبد الحميد عن عبد الرحمن وهو خطأ.
(¬6) السنن (1/ 271) برقم 1110.