كتاب النفح الشذي شرح جامع الترمذي ط الصميعي (اسم الجزء: 3)
وفي الباب مما لم يذكره: عند أحمد (¬1) وأبي داود (¬2): عن امرأة من بني غفار؛ قالت: أردفني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على حقيبة رحله، وفيه: فأناخ ونزل عن حقيبة رحله وإذا بها دم مني، وكانت أول حيضة حضتها، قالت: فتقبضت إلى الناقة واستحييت، فلما رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما بي ورأى الدم؛ قال: "ما لك لعلك نفست" قلت: نعم، قال: "فأصلحي من نفسك، ثم خذي إناءً من ماء واطرحي فيه ملحًا ثم اغسلي ما أصاب الحقيبة من الدم، ثم عودي لمركبك"، قالت: فلما فتح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خيبر رضخ لنا من الفيء، قالت: وكانت لا تطهر إلا جعلت في طهورها ملحًا وأوصت به أن يجعل في غسلها حين ماتت.
وفيه عن معاذة قالت: سألت عائشة عن الحائض يصيب ثوبها الدم؛ قالت: تغسله، إن لم يذهب أثره فلتغيره بشيء من صفرة، قالت: ولقد كنت أحيض عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاث حيض جميعًا لا أغسل لي ثوبًا، أخرجه أبو داود (¬3).
وعن مجاهد قال: قالت عائشة: ما كان لإحدانا إلا ثوب واحد تحيض فيه، فإذا أصابها شيء من دم بلته بريقها ثم قصعته، لفظ أبي داود (¬4) وأخرجه البخاري (¬5).
وقال يحيى (¬6) بن سعيد القطان وغير (¬7) واحد من الحفاظ: لم يسمع مجاهد
¬__________
(¬1) المسند (45/ 108 - 109) برقم 27936.
(¬2) السنن كتاب الطهارة (1/ 158 - 159) برقم 313 باب الاغتسال من الحيض.
(¬3) السنن كتاب الطهارة (1/ 181 - 182) برقم 357 باب المرأة تغسل ثوبها الذي تلبسه في حيضها.
(¬4) السنن كتاب الطهارة (1/ 182) برقم 358 باب المرأة تغسل ثوبها الذي تلبسه في حيضها.
(¬5) الصحيح كتاب الحيض (1/ 117) برقم 312 باب هل تصلي المرأة في ثوب حاضت فيه.
(¬6) المراسيل لابن أبي حاتم (161) برقم 361 وتاريخ الدوري (2/ 550) برقم 411 وسؤالات ابن الجنيد (225) برقم 48.
(¬7) منهم شعبة ويحيى بن معين وأبو حاتم. =