كتاب النفح الشذي شرح جامع الترمذي ط الصميعي (اسم الجزء: 3)
وروى ابن جريج عن عطاء، عن ابن عباس في قوله تعالى: {وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ}؛ قال: في كلام العرب أنقها.
وروى وكيع، عن سفيان، عن مغيرة، عن إبراهيم: {وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ}؛ قال من الإثم.
وعن عكرمة قال: لا تلبسها على معصية.
وذكر معمر، عن قتادة في قوله: {وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ} قال: كلمة تقولها العرب؛ طهر ثيابك، أي: من الذنب.
وذكر حجاج عن ابن جريج، عن مجاهد: "وثيابك فطهر"؛ قال: لست بساحر ولا كاهن فأعرض عما قالوا.
وقال ابن جريج: أخبرني عطاء عن ابن عباس أنه سمعه يقول في قوله: {وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ}؛ قال: من الإثم، يقول: هي من كلام العرب.
وذكر أبو أسامة عن الأجلح؛ قال: سمعت عكرمة سئل عن قول الله عز وجل: {وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ}؛ قال: أمر أن لا يلبس ثوبه على غدرة، أما سمعت قول غيلان بن سلمة الثقفي:
إني (¬1) بحمد الله لا ثوب فاجر ... لبست ولا من غدرة أتقنع (¬2)
قال أبو (¬3) عمر: وأما حكاية أقوال الفقهاء في هذا: فجملة مذهب مالك وأصحابه إلا أبا الفرج أن إزالة النجاسة من الثياب والأبدان واجب بالسنة وجوب
¬__________
(¬1) صوابه وإني.
(¬2) والكلام كله مستفاد من التمهيد (22/ 232 - 236) وكذا الاستذكار (3/ 204 فما بعدها) والآثار المذكورة رواها ابن عبد البر بأسانيده.
(¬3) التمهيد (22/ 238).