كتاب النفح الشذي شرح جامع الترمذي ط الصميعي (اسم الجزء: 3)
وقول الطبري في هذا كقول أبي حنيفة وأبي يوسف في مراعاة قدر الدرهم من النجاسة.
وقال محمد بن الحسن: إن كانت النجاسة ربع الثوب فما دون جازت الصلاة.
وقال مالك في الدم اليسير: إن رآه في ثوبه وهو في الصلاة مضى فيها، وفي الكثير ينزعه ويستأنف الصلاة، وإن رآه بعد فراغه أعاد ما دام في الوقت.
وقال في البول والرجيع والمني والودي (¬1) وخرء الطائر التي تأكل الجيف: إن ذكره وهو في الصلاة في ثوبه قطعها واستقبلها، وإن صلى أعاد في الوقت، فإذا ذهب الوقت لم يعد.
قال ابن القاسم: والقيء عند مالك ليس بنجس، إلا أن يكون القيء قد تغير في جوفه، فإن كان كذلك فهو نجس.
وقال الشافعي في الدم والقيح: إذا كان قليلًا كدم البراغيث وما يتعافاه الناس لم يعد، ويعيد في الكثير من ذلك.
قال: وأما البول والعذرة والخمر فإنه يعيد في القليل والكثير من ذلك، والإعادة عنده واجبة لا يسقطها خروج الوقت.
وقال أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد في الدم والعذرة والبول ونحوه: إن صلى وفي ثوبه من ذلك مقدار الدرهم جازت صلاته.
وكذلك قال أبو حنيفة في الروث (2).
وقال أبو يوسف ومحمد: حتى يكون كثيرًا فاحشًا (¬2).
¬__________
(¬1) في التمهيد المذي بدل الودي وكذا في الاستذكار.
(¬2) وهذا مستفاد من الاستذكار (2/ 223) دون التمهيد.